Tuesday, October 15, 2019

تونس: هل تنجح الأحزاب السياسية في تشكيل حكومة ائتلافية مستقرة؟

يترقب التونسيون إعلان الهيئة العليا للانتخابات التونسية، الأربعاء 9 من أكتوبر/تشرين الأول، النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية التي أُجريت الأحد 6 من أكتوبر/تشرين الأول، وتجاوزت نسبة المشاركة فيها مستوى 41 في المئة.
وبالرغم من عدم صدور النتائج النهائية، إلا أن عددا من استطلاعات توجهات الناخبين، عقب خروجهم من مكاتب الاقتراع، أشارت إلى تصدر حركة النهضة بحصولها على نحو 17.5 في المئة في مجموع الأصوات، يليها حزب قلب تونس، الذي يتزعمه المرشح الرئاسي، نبيل القروي، المتهم في قضايا فساد مالي، بنسبة 15.6 في المئة.
وأكدت حركة النهضة أن مؤشراتها تؤكد تصدرها المشهد الانتخابي، وقال زعيمها، راشد الغنوشي، إنه "سيبدأ التشاور مع الشركاء الذين يشاطرونه الأهداف ذاتها".
وأضاف القيادي في حركة النهضة، أحمد قعلول: "لن نتحالف مع من تحوم حوله شبهات فساد أو فشل في مهمة حكومية حتى لو كان من حركة النهضة، نحن لا نخشى الذهاب للصندوق من جديد".
في المقابل، أعلن حزب قلب تونس، في بيان تحقيق "المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية". إلا أن الحزب عاد وأصدر بيانا آخر قال فيه إن "عمليات سبر الآراء تحمل هامشا للخطأ"، وإن "ترتيب الحزبين الأولين متقارب جدا"، فيما استبعدت قيادته إمكانية التحالف مع النهضة، لتشكيل الحكومة المقبلة.
وإذا صدقت نتائج استطلاعات توجهات الناخبين، فإن النهضة تكون قد فقدت عددا ليس بالقليل من المقاعد التي كانت قد حققتها في الانتخابات التشريعية عام 2014. وتُرجح الاستطلاعات حصول النهضة على نحو 50 مقعدا من إجمالي 217 عدد مقاعد مجلس النواب التونسي، فيما تحتاج أي حكومة إلى 109 مقاعد كحد أدنى لتأمين نسبة خمسين زائد واحد الضرورية لنيل الثقة.
وكان حزب نداء تونس وحركة النهضة قد شكلا ائتلافا واسعا، عقب انتخابات 2014، وحصدا سويا 155 مقعدا، إلى جانب 23 مقعدا إضافيا بضمّ حزبي التيار الوطني الحر وآفاق تونس للتحالف.
إلا أن التفكك الذي أصاب حزب نداء تونس، فضلا عن وفاة زعيمه، الرئيس الباجي قايد السبسي، أضعف الحزب بشدة وأخرجه من صدارة المشهد السياسي التونسي.
وعبرت أحزاب الدستوري الحر والتيار الديمقراطي وحركة الشعب عن رفض الدخول في تحالف مع حركة النهضة، وهو ما يُعقد فرص تشكيل ائتلاف حكومي.
وينص الدستور التونسي على تكليف رئيس الدولة للحزب أو الائتلاف الانتخابي الفائز بتشكيل الحكومة. وتكون أمام المكلف مهلة شهرين، إما أن ينجح في ذلك أو يكلف الرئيس شخصية أخرى. وفي حالة الفشل في تشكيل الحكومة، تُجرى الانتخابات التشريعية مرة أخرى.
وجاءت الانتخابات التشريعية بعد نحو ثلاثة أسابيع من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي شهدت نتائجها تأهل كل من أستاذ القانون الدستوري، قيس سعيّد، ورجل الإعلام، نبيل القروي، المتهم في قضايا فساد مالي، إلى الدورة الثانية، المزمع إجراؤها 13 من أكتوبر/تشرين الأول.
وكانت الانتخابات التشريعية مقررة قبل الانتخابات الرئاسية، إلا أن وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي في 25 من يوليو/تموز، دفعت بالساسة التونسيين إلى تقديم موعد الانتخابات الرئاسية إلى 15 من سبتمبر/أيلول.
برأيكم،

No comments:

Post a Comment