Friday, October 25, 2019

قتلوها حرقا بعد أن أبلغت عن تحرش مدير المدرسة بها

وقال ستانلي بون، مدير شركة سنتالاين التجارية: "كثير من الملاك في (ذي سنتر) يعملون في مجال المال أو الأعمال ذات النمو المرتفع".
وأضاف: "لا يعد ثمن البقعة، بالنسبة إلى هؤلاء الأثرياء، كبيرا، إذا ما قورن بقيمة ما يملكونه من طوابق".
وأصبحت سوق العقارات الملتهبة قضية سياسية مع استمرار ارتفاع التكاليف، مما أجبر أصحاب الأعمال الصغيرة على إغلاق أعمالهم، بسبب تكاليف الإيجارات الباهظة، في الوقت الذي لا يستطيع فيه السكان شراء البيوت.
وأدى تدفق الأموال من المستثمرين الأغنياء في الصين، على هونغ كونغ إلى إشعال أسعار العقارات التجارية والسكنية في المدينة.
وبينما تستمر الاحتجاجات منذ فترة في المدينة بسبب تشريع ترحيل المجرمين، الذي سحب وانتهى الآن، وكراهية المتظاهرين للحكومة والشرطة، فإن حنقهم أيضا من الهوة الشاسعة بين الأغنياء والفقراء تزيد مشاعرهم التهابا.
قضت محكمة بنغلاديشية بإعدام 16 شخصا لقتلهم طالبة بإحراقها بعد اتهامها مدير المدرسة بالتحرش الجنسي بها.
وقد قتلت نصرت جاهان رافي، التي كانت في الـ19، في أبريل/نيسان في فيني، وهي بلدة صغيرة تبعد نحو 160 كيلومترا خارج العاصمة دكا.
واتهمت نصرت مدير المدرسة بالتحرش، وكان من بين المدانين زميلان في فصلها الدراسي.
وأصاب قتلها البلاد بالصدمة، وأدى إلى موجة احتجاجات طالبت بتحقيق العدالة لنصرت.
وتمت محاكمة المتهمين بسرعة غير معهودة، في بلد تستغرق فيه مثل تلك القضايا سنوات. وقال النائب العام، حافظ أحمد، للصحفيين إن المحاكمة برهنت على "أنه لا يستطيع قاتل الإفلات من العقاب في بنغلاديش".
وقال محامو المتهمين إنهم سيستأنفون الحكم.
وكشفت التحقيقات في قتل نصرت عن مؤامرة لإسكاتها، شارك فيها عدد من زملائها في الفصل، وعدد من الرجال من ذوي النفوذ من بين سكان المنطقة.
وأدانت المحكمة الخميس ثلاثة مدرسين، من بينهم مدير المدرسة، سراج الدولة، الذي قالت الشرطة إنه أمر بالقتل من داخل السجن، كما أدين أيضا متهمان آخران، من القادة المحليين لحزب رابطة عوامي.
وقالت المحكمة إن عددا من أفراد الشرطة المحلية تعاونوا مع المدانين في نشر معلومات كاذبة تفيد بأن نصرت انتحرت.
واضطرت الشرطة - بحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية - إلى حماية أسرة نصرت، بعد تأييدها قرار ابنتهم إبلاغ الشرطة بالتحرش في مارس/آذار، وخروج احتجاجات تطالب بالإفراج عن مدير المدرسة.
ورحبت الأسرة بالحكم، وطالبت بسرعة تنفيذه.
ما الذي حدث لنصرت؟
جذبت نصرت إلى سطح المدرسة في 6 أبريل/نيسان من هذا العام، بعد 11 يوما فقط من إبلاغها الشرطة عن مضايقة ناظر المدرسة لها ولمس جسمها غير مرة بطريقة غير مناسبة.
وأحاط بها على السطح أربعة أشخاص كانوا ملثمين، وحاولوا الضغط عليها لسحب الشكوى.
وعندما رفضت، أضرموا فيها النيران.
وكان الفاعلون يأملون - بحسب ما قالته الشرطة - في أن يبدو الحادث على أنه انتحار. ولكن نصرت تمكنت من الفرار وطلب المساعدة.
ونظرا لعلمها بسوء حالتها، قدمت لشقيقها شهادة صورها بهاتفه المحمول تقص فيها ما حدث.
وقالت فيها: "المدير لمسني، وسوف أكافح تلك الجريمة حتى آخر نفس في حياتي"، وذكرت في الشهادة أسماء بعض من هاجموها.
لكن الإبلاغ عنه، كما فعلت نصرت، ليس شائعا، لأنه قد يعود على المبلغ بعواقب وخيمة. وعادة ما تواجه الضحايا بأحكام خاطئة من المجتمع، أو بالإساءة إليها شخصيا، أو على الإنترنت، وربما تتعرض للهجوم في بعض الحالات.
وكانت حالة نصرت غير معتادة لأنها ذهبت بنفسها إلى الشرطة. وصورت شهادتها على الهاتف المحمول، وقد تسربت تلك الشهادة فيما بعد إلى وسائل الإعلام المحلية.
وعندما خرجت بعض الاحتجاجات إلى الشوارع، مطالبة بإطلاق سراح الناظر، بدأت الأسرة تخشى على سلامتها.
كيف كان رد فعل الناس على قتل نصرت؟
أثارت القضية احتجاجات كبيرة في بنغلاديش، وألقت أضواء على ضعف موقف ضحايا التحرش الجنسي والاعتداءات الجنسية في البلاد.
وتعهدت رئيسة الوزراء، شيخة حسينة أمام الناس بألا "يفلت أي متآمر من العقاب القانوني".
ووجهت الشرطة، التي رفضت في بادئ الأمر تهمة التحرش الجنسي، تهما إلى 16 شخصا في مايو/أيار. كما طالب المدعون بإعدام المدانين.

Tuesday, October 15, 2019

تونس: هل تنجح الأحزاب السياسية في تشكيل حكومة ائتلافية مستقرة؟

يترقب التونسيون إعلان الهيئة العليا للانتخابات التونسية، الأربعاء 9 من أكتوبر/تشرين الأول، النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية التي أُجريت الأحد 6 من أكتوبر/تشرين الأول، وتجاوزت نسبة المشاركة فيها مستوى 41 في المئة.
وبالرغم من عدم صدور النتائج النهائية، إلا أن عددا من استطلاعات توجهات الناخبين، عقب خروجهم من مكاتب الاقتراع، أشارت إلى تصدر حركة النهضة بحصولها على نحو 17.5 في المئة في مجموع الأصوات، يليها حزب قلب تونس، الذي يتزعمه المرشح الرئاسي، نبيل القروي، المتهم في قضايا فساد مالي، بنسبة 15.6 في المئة.
وأكدت حركة النهضة أن مؤشراتها تؤكد تصدرها المشهد الانتخابي، وقال زعيمها، راشد الغنوشي، إنه "سيبدأ التشاور مع الشركاء الذين يشاطرونه الأهداف ذاتها".
وأضاف القيادي في حركة النهضة، أحمد قعلول: "لن نتحالف مع من تحوم حوله شبهات فساد أو فشل في مهمة حكومية حتى لو كان من حركة النهضة، نحن لا نخشى الذهاب للصندوق من جديد".
في المقابل، أعلن حزب قلب تونس، في بيان تحقيق "المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية". إلا أن الحزب عاد وأصدر بيانا آخر قال فيه إن "عمليات سبر الآراء تحمل هامشا للخطأ"، وإن "ترتيب الحزبين الأولين متقارب جدا"، فيما استبعدت قيادته إمكانية التحالف مع النهضة، لتشكيل الحكومة المقبلة.
وإذا صدقت نتائج استطلاعات توجهات الناخبين، فإن النهضة تكون قد فقدت عددا ليس بالقليل من المقاعد التي كانت قد حققتها في الانتخابات التشريعية عام 2014. وتُرجح الاستطلاعات حصول النهضة على نحو 50 مقعدا من إجمالي 217 عدد مقاعد مجلس النواب التونسي، فيما تحتاج أي حكومة إلى 109 مقاعد كحد أدنى لتأمين نسبة خمسين زائد واحد الضرورية لنيل الثقة.
وكان حزب نداء تونس وحركة النهضة قد شكلا ائتلافا واسعا، عقب انتخابات 2014، وحصدا سويا 155 مقعدا، إلى جانب 23 مقعدا إضافيا بضمّ حزبي التيار الوطني الحر وآفاق تونس للتحالف.
إلا أن التفكك الذي أصاب حزب نداء تونس، فضلا عن وفاة زعيمه، الرئيس الباجي قايد السبسي، أضعف الحزب بشدة وأخرجه من صدارة المشهد السياسي التونسي.
وعبرت أحزاب الدستوري الحر والتيار الديمقراطي وحركة الشعب عن رفض الدخول في تحالف مع حركة النهضة، وهو ما يُعقد فرص تشكيل ائتلاف حكومي.
وينص الدستور التونسي على تكليف رئيس الدولة للحزب أو الائتلاف الانتخابي الفائز بتشكيل الحكومة. وتكون أمام المكلف مهلة شهرين، إما أن ينجح في ذلك أو يكلف الرئيس شخصية أخرى. وفي حالة الفشل في تشكيل الحكومة، تُجرى الانتخابات التشريعية مرة أخرى.
وجاءت الانتخابات التشريعية بعد نحو ثلاثة أسابيع من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي شهدت نتائجها تأهل كل من أستاذ القانون الدستوري، قيس سعيّد، ورجل الإعلام، نبيل القروي، المتهم في قضايا فساد مالي، إلى الدورة الثانية، المزمع إجراؤها 13 من أكتوبر/تشرين الأول.
وكانت الانتخابات التشريعية مقررة قبل الانتخابات الرئاسية، إلا أن وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي في 25 من يوليو/تموز، دفعت بالساسة التونسيين إلى تقديم موعد الانتخابات الرئاسية إلى 15 من سبتمبر/أيلول.
برأيكم،